الشريط الإخباري: تنظيم "داعش" يهرب النفط من 80 حقلا لتمويل عملياته الإرهابية    ||    الحكومة تؤكد عدم تخليها عن المسيحيين والأقليات ولن تسمح باستهدافهم    ||    طهران تتابع باهتمام بالغ وحساس التطورات الجارية في العراق    ||    الأمين العام للأمم المتحدة في بغداد لبحث تداعيات تهجير الأقليات    ||    منفذ تفجير الكاظمية إرهابي تونسي الجنسية    ||    الداخلية تتخذ إجراءات عقابية بحق بعض منتسبي شرطة الأنبار    ||    جثة مفتي داعش لمنطقة حوض حمرين تكشف أنه غير مسلم    ||    تطهير جرف الصخر من الإرهابيين بالكامل خلال أيام    ||    اعتراف عنصر في داعش عن مخططات "لغزوة رمضان"    ||    استعادة ناحية جرف الصخر ووصول الإرهابيين قرب سد الموصل    ||     
  إتصل بنا             من نحن             خريطة الموقع
 
أرشيف العدد
الملاحق
حديث بدر

– يوم القدس العالمي .. نداء الوحدة لتحرير فلسطين ..... اقرأ المزيد

– الموصل.. مدينة ترفض داعش ..... اقرأ المزيد

– التحالف البعثي الأردني ..... اقرأ المزيد

– ..... اقرأ المزيد

من أخبار الرياضة

– اليوم .. منتخبنا الشبابي الكروي يلتقي فريق أنطاليا سبور ضمن معسكره الخارجي ..... اقرأ المزيد

– الكرعاوي يعبر عن استيائه لإهمال نادي النجف من قبل المسؤولين ..... اقرأ المزيد

– مشرف نادي العلوم: عازمون على الوصول للدوري الممتاز ..... اقرأ المزيد

عدد الزوار
77853
عدد الزوار الحالي
1
  الأبراج
  درجات الحرارة
  حركة الطيران



مجمع بسمايا نموذجا مشاريع الاستثمار في العراق.. حقيقة أم وهم ؟

بسام علي

2012/12/17


 الاستثمار هو الدعم الحقيقي لنشاط ونمو أي بلد، وإن اقتصاد البلد لن ينهض ما لم يتدخل الاستثمار فيه بغض النظر عن كونه استثمارا أجنبيا أم محليا، والحديث هو عن الاستثمار الحقيقي وليس الوهمي، والعراق بحاجة ماسة الى الاستثمار كي ينهض من كبوته ويحقق ذاته الاقتصادية التي يدعمها خزينه النفطي، والاستثمار بمفهومه العام ما هو إلا تشغيل وتوظيف للأموال العاطلة او الفائضة عن الحاجة أحيانا، والأموال المقترضة أحيانا أخرى في سبيل الحصول على عائد يحافظ على قيمة هذه الأموال ويربح مستثمريها بمعنى أن الاستثمار ويضاعف الأموال أي أنه يطور الاقتصاد وينميه ويسهم في انتعاش البلد. والعراق نال ما نال من خراب البنى التحتية وتوجيه اقتصاده على الآلة الحربية إبان حكم النظام البائد، فضلا عن تأثيرات الحصار الاقتصادي الذي جاء كعقوبة رادعة نتيجة حروب واعتداءات على دول الجوار، واستنزف العراق ثرواته لسد تلك التركة الثقيلة وتعويضات الحروب. 
 
ما هو الاستثمار
 
يعرف الخبراء الاستثمار بمفهومه الاقتصادي العام بأنه تخصيص رأس المال للحصول على وسائل إنتاجية جديدة أو تطوير وسائل إنتاجية قائمة للحصول على مزيد من السلع والخدمات. ويمكن أن يكون الاستثمار على نوعين: الاستثمار الوطني: والذي يعتمد على المدخرات الوطنية لمواطني الدولة، إذ تقوم معظم الدول المتقدمة والنامية بوضع سياسات مالية ونقدية لتشجيع تلك الاستثمارات، ويحتوي على إيجابيات عديدة على الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وتنعكس فوائده على المواطن، ولو استخدمت العوائد النفطية الوطنية بشكل سليم في مجال الاستثمار لكان العراق اليوم أقل حاجة للاستثمارات الأجنبية. الاستثمار الأجنبي: ويختلف عن المحلي كونه يمثل انتقال رأس المال من موطنه إلى خارج حدود البلد، أي البلد المضيف للاستثمار.
 
مزايا القانون للمستثمر 
 
ويهدف قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 الى تشجيع الاستثمارات ونقل التقنيات الحديثة، للإسهام في عملية تنمية العراق وتطويره وتوسيع قاعدته الإنتاجية والخدمية وتنويعها. وتشجيع القطاع الخاص العراقي والأجنبي للاستثمار في العراق من خلال توفير التسهيلات اللازمة لتأسيس المشاريع الاستثمارية وتعزيز القدرة التنافسية للمشاريع المشمولة بأحكام هذا القانون في الأسواق المحلية والأجنبية، وتنمية الموارد البشرية بحسب متطلبات السوق، وتوفير فرص عمل للعراقيين، وحماية حقوق وممتلكات المستثمرين، وتوسيع الصادرات وتعزيز ميزان المدفوعات والميزان التجاري للعراق. ومن الوسائل المعتمدة لتحقيق أهداف هذا القانون، منح المشاريع التي تشملها أحكام هذا القانون الامتيازات والضمانات اللازمتين لاستمرارها وتطويرها، من خلال تقديم الدعم بما يؤمن تعزيز القدرات التنافسية لتلك المشاريع في الأسواق المحلية والأجنبية، ومنح المشاريع الحاصلة على إجازة الاستثمار من الهيئة تسهيلات إضافية وإعفاءات من الضرائب والرسوم بحسب ما ورد في هذا القانون. 
لا شيء على أرض الواقع 
 
مشاريع على الورق فقط، وأخرى ينتظر المواطنون تحقيقها، وأخرى وهمية قبض أصحابها المال ثم هربوا، فمشروع الشقق السكنية الذي قالت الفاتيكان إنها ستقوم ببنائه للمواطنين العراقيين الفقراء، وبالفعل تمت الموافقات في النجف الأشرف وذي قار، ولكن تبين أن المشروع وهمي ولا أساس له، وفي هذا السياق يدخل مشروع ليوان الذي يصرح به مسؤولو المحافظة منذ ثلاث سنوات، حيث دفع المواطنون أموالهم، ولكن لم يحصلوا على أي تطمين بالبناء، واللافتات الجدارية الكبيرة للمشروع وتوقيع العقد مع الشركة التي تستحصل مبالغ أولية من المواطنين وصلت الى خمسة ملايين دينار، وهذه المسألة لا تقف عند مكان معين بل إنها تحركت الى اكثر من مكان، وشركة الريم واحدة من الشركات الداخلة في مجال الاستثمار السكني، وهي التي استحصلت العقود من المواطنين بمجرد شراء الأوراق الخاصة للشركة التي وصلت الى 100 ألف دينار، حيث إن الشركة تلزم نفسها أن لا تستحصل أي مبلغ إلا بعد أن يتسلم المواطن منزله، وهو تطمين لهم، بيد أن الواقع بين أن الشركة الوهمية ربحت من المتقدمين ملايين الدنانير لمجرد شراء الأوراق الخاصة بتوقيع العقد بين الطرفين.   
 
الأعذار واهية 
 
الاستثمار مازال الموضوع الساخن، والحديث الذي لا ينتهي، وله أهمية كبرى تأتي على مسافة واحدة مع الأهميات الأخرى لبناء العراق، وإن كان في مقدمة تلك الأولويات وهو أحد ركائز البناء الأساس مع وجود بيئة استثمارية ممتازة، بيد أن حركة الاستثمار في العراق واجهت وتواجه الكثير من المصاعب والعقبات التي تحدث عنها مختصون وخبراء في هذا المجال. كاظم الخاقاني (عضو مجلس محلي) يؤكد أن هناك حاجة فعلية للاستثمار، وبالذات في محافظات الوسط والجنوب، كونها عانت الإهمال الشديد بسبب سياسة النظام البائد، مشيرا الى أن عملية الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية والعربية والمحلية فيها تلكؤ كبير، بينما البيئة مناسبة ومفتوحة، وهي وبيئة واعدة يسيل لها لعاب المستثمرين. ويتابع: قرأت ضمن تقارير عالمية: أن العراق وليبيا هما البلدان المرشحان ليكونا البيئة الكبرى في الاستثمار العالمي وفي استقطاب الشركات الأجنبية. وبين الخاقاني: أن قطاعات السياحة من أهم القطاعات الاستثمارية، بيد أنها تحتاج الى بنى تحتية ومقومات مساعدة لتنهض، مثل المرافق الترفيهية والفنادق والمطاعم وغيرها.  
وينتقد الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان، غياب القوانين المشجعة على الاستثمار، وغياب ثقافة الاستثمار والوعي الاستثماري، ويرى: أن العراق يعتبر من مناطق الاستثمار الواعدة، لكنه يفتقر إلى بيئة مناسبة لجذب المستثمرين وشركات الاستثمار الرصينة، بينما بقيت السوق العراقية مفتوحة أمام شركات الاستثمار غير الرصينة التي يصفها أنطوان بـ(الشركات الطيارية) التي تهرب من العراق قبل إنجاز مشاريعها.
عوائق الاستثمار 
 
الى ذلك، فقد أكد مسؤولون ونواب وخبراء اقتصاد: أن عراقيل كثيرة ما زالت تمنع المستثمرين من دخول العراق، في مقدمها البيروقراطية والفساد وتهالك البنى التحتية وغيرها من المشاكل التشريعية والاقتصادية. ولم ينف رئيس هيئة المستشارين في رئاسة الوزراء ثامر الغضبان، وجود مشاكل كثيرة تحد من دخول المستثمرين، لكنه يؤكد أن الجهات الحكومية مدركة لحجم المشاكل الموروثة والموجودة وتعمل إلى جانب تفعيل قانون الاستثمار لعام 2006 على إعداد برامج واتخاذ إجراءات عديدة لتحسين بيئة الاستثمار وجعلها جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب. وأدرجت عدة تفاصيل ومواضيع أخرى مهمة ضمن حقل الاستثمار، ومنها ما صدر عن البنك الدولي، من أن هناك سلسلة من المشاكل تضمنت ضعف القطاع الخاص ومحدودية فرص الحصول على قروض، وهجرة العراقيين المثقفين وعقود من عزلة البلاد عن التجارة العالمية، فضلا عن البنية التحتية المدمرة ومشاكل الكهرباء والمياه وضعف شبكات النقل. وبحسب وكالة فرانس برس للأنباء، فإن مسحا للشركات أجراه البنك الدولي وضع العراق في المرتبة الـ165 الأسوأ في العالم للقيام بأعمال تجارية. ويدرج المسح أكبر ثلاث عقبات أمام ذلك وهي: قلة تأمين الكهرباء، وعدم الاستقرار، والفساد.
 
عوائق الاستثمار 
 
رئيس لجنة الإعمار في مجلس محافظة بغداد، أكدت: أنه "عندما يأتي المستثمرون يبحثون عن ثلاثة شروط، أولها البنى التحتية، ثم الأرض، والأيدي العاملة، والأخيرة موجودة في العراق لكن تبقى البنى التحتية والأرض". فيما أوضح مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية: أن "البنية التحتية لا تتعلق فقط بإعادة تأهيل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وإنما تتعدى ذلك إلى العديد من الأمور الأخرى، مثل تطوير المصارف والقوانين والبيئة الاستثمارية بكل محتوياتها". خبير الاقتصاد العراقي، باسم أنطوان، نشر دراسة عن موضوع فشل الاستثمار، خلص فيها الى أن فشل النظام المصرفي بشكل ذريع يعد من الأسباب التي تقدمت إلى المركز الأول بعد فقدان العامل الأمني الذي تراجع إلى مرتبة أدنى في الآونة الأخيرة بعد استتباب الأمن بشكل نسبي، حيث إن الاستثمارات الأجنبية ما زالت مترددة ولم تتدفق على البلاد بسبب فشل النظام المصرفي وعدم فاعليته، فالمستثمر المحلي الذي يمتلك سيولة مالية وينوي الاستثمار حينها سيعمل جدوى اقتصادية، وسيجد أن بإمكانه الحصول على ربح يسير ومن دون معوقات من خلال إيداع أمواله في المصارف مقابل ربح يبلغ (13) أو (14) في المئة، وبالتالي ستؤخر هذه العملية (أي نسبة الفائدة) بشكل سلبي على الاستثمار وقيام المشاريع الصغرى وحتى الكبيرة منها.
 
بسماية !!!!! 
 
ومن أهم المشاريع الاستثمارية في قطاع السكن في العراق هو مشروع بسماية، حيث أنفقت فقط على حملته الإعلانية ملايين الدولارات، ولكن يبدو أن هذا الموضوع في دائرة الشك. فقد كشف عضو لجنة النزاهة النيابية جواد الشهيلي: أن هناك مشكلة كبيرة في مجمع بسماية السكني ولم يتقدم عليه سوى 400 شخص فقط، وفي البداية كان مجمع بسماية مشروعا استثماريا، والحملة الدعائية له تكفلت بها الحكومة، وبعد ذلك أرادوا أن تخصص مبالغ 2012 ضمن مجمع بسماية السكني فكيف يكون مجمعا استثماريا اذا خصصت له الدولة من مبالغ الإعلانات ومبالغ البنى التحتية، مؤكدا: لا أريد أن أقول إنه مشروع وهمي، لكنه مشروع استثماري خاص لجهات معينة، القصد منه الدعاية فقط لوجود استثمار في العراق، وفي حقيقية الأمر لا وجود لأي مشروع يسمى بسماية، موضحا: أن هناك عدة إشكاليات على مجمع بسماية، والسبب الأهم قد يكون تلوث المنطقة بالإشعاع النووي، مشيرا الى أن أي استثمار في هذا المجمع غير موجود ولم نر طابوقة واحدة دقت في هذا المشروع، مبينا: أن مجمع بسماية تشوبه الكثير من ملفات الفساد ونصف الذين قدموا عليه تم سحب المبالغ التي دفعوها. 
فيما اعتبرت هيئة الاستثمار: أن تصريحات النائب حول قضايا فساد في مشروع بسمايا مخالفة للحقيقة وغير مستندة للقانون. وأوضحت الهيئة في بيان لها: أن "التصريحات التي أدلى بها النائب محمد رضا الخفاجي تجاه الهيئة الوطنية للاستثمار بخصوص مشروع بسماية السكني، ليس لها أي سند قانوني ومخالفة للواقع العملي للمشروع وقد خالفت الحقيقة في الكثير من مواردها". وأشار البيان إلى أنه "بالنسبة لموضوع مساحة الأرض المخصصة للمشروع فقد تم تخصيص مساحة 8000 دونم من قبل لجنة تخصيص الأراضي للمشاريع الاستثمارية المشكلة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، واستنادا لذلك قامت اللجان الفنية والهندسية بترسيم الحدود للمساحة المذكورة واستخراج بعض المساحات المتمثلة بالأبنية التابعة لمحافظة بغداد وبعض المساكن التابعة للمواطنين وبقيت مساحة مقدارها (7350) دونما وهي المساحة التي قدمت الى الشركة الكورية بناء على التصاميم المقدمة من قبلها، وهي مساحة مجزية وكافية للمشروع، وهذا ما تم الاتفاق عليه مع الشركة الكورية المنفذة". أما فيما يخص عمل الشركة الكورية، فأضافت الهيئة: أن "ادعاء النائب بأنه قد توقفت عن العمل غير صحيح ومخالف للحقيقة، والواقع العملي أن الشركة تقوم بملاكاتها الهندسية والفنية ومجموعة العمل المرافقة لها، بالعمل يوميا طيلة ساعات النهار، ويستطيع السيد النائب الاطلاع بنفسه او يمكنكم زيارة موقع العمل للاطلاع على الجهود الكبيرة التي بذلتها الشركة في موقع العمل استنادا لخطة العمل المرسومة ضمن الجدول الزمني المقترح".
 

طباعة الصفحة     ارسال لصديق     حفظ الصفحة
للخلف
     الرئيسية
     السياسية
     اخبار وتقارير
     عربية ودولية
     تحقيقات
     رياضة
     قانونية
     رأي
     آفاق إسلامية
     طب وعلوم
     ثقافة
     كلاكيت
     أخيرة ومنوعات
     ردود وبرقيات
     آخر الأخبار

نشاطات وبيانات المنظمة
شهداء بدر
أقوال شهيد المحراب (قدس)
مواقيت الصلاة الشرعية
الجديد في البحوث والتقارير

– مؤتمر أصدقاء داعش في عمان ..... اقرأ المزيد

– جلال الطالباني..الرجل الذي عاد بعد غياب ..... اقرأ المزيد

– داعش.. صناعة غربية صهيونية ..... اقرأ المزيد

استفتاء
نعم
لا



كاريكاتير
 
جميع الحقوق محفوظة لجريدة بدر © 2014